الذهبي
149
سير أعلام النبلاء
وأعطى مالكا ألف دينار ، وأعطى منصور بن عمار الواعظ ألف دينار وجارية تسوى ثلاث مئة دينار ( 1 ) . قال : وجاءت امرأة إلى الليث ، فقالت : يا أبا الحارث ، إن ابنا لي عليل ، واشتهى عسلا ، فقال : يا غلام ، أعطها مرطا من عسل ، والمرط : عشرون ومئة رطل . قال عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد : سمعت أبي يقول : ما وجبت علي زكاة منذ بلغت . وقال أبو صالح : سألت امرأة الليث منا [ من ] عسل ، فأمر لها بزق ، وقال : سألت على قدرها ، وأعطيناها على قدر السعة علينا ( 2 ) . قال يعقوب بن شيبة : حدثني عبد الله بن إسحاق ، سمعت يحيى بن إسحاق السليحيني ، قال : جاءت امرأة بسكرجة ( 3 ) إلى الليث تطلب عسلا ، فأمر من يحمل معها زقا ، فجعلت تأبى ، وجعل الليث يأبى إلا أن يحمل معها من عسل ، وقال : نعطيك على قدرنا . وعن الحارث بن مسكين ، قال : اشترى قوم من الليث ثمرة ، فاستغلوها ، فاستقالوه ، فأقالهم ، ثم دعا بخريطة فيها أكياس ، فأمر لهم بخمسين دينارا ، فقال له ابنه الحارث في ذلك . فقال : اللهم غفرا ، إنهم قد كانوا أملوا فيها أملا ، فأحببت أن أعوضهم من أملهم بهذا .
--> ( 1 ) " تاريخ بغداد " 13 / 8 ، وتسوى : لغة في تساوي نادرة ، قال الأزهري في " التهذيب " 13 / 126 : وقولهم : لا يسوى . ليس من كلام العرب ، وهو من كلام المولدين . ( 2 ) " تاريخ بغداد " : 13 / 8 ، و " الوفيات " : 4 / 131 . ( 3 ) إناء صغير يؤكل فيه الشئ القليل من الأدم وهي فارسية ، وأكثر ما يوضع فيه الكوامخ ونحوها .